
بعد مغرب هذا اليوم الخميس
ستأتي ليلة الجمعة وهي ليلة ٢٥
وهي ليلة وترية وليلة جمعة.
وقد نقل ابن رجب في لطائف المعارف عن ابن هبيرة أنه قال :(إذا وافقت ليلة الجمعة ليلة وتر فهي أرجى من غيرها في أن تكون ليلة القدر).ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :(إذا وافقت ليلة الجمعة إحدى ليالي الوتر من العشر الأواخر فهي أحرى أن تكون ليلة القدر بإذن الله)قال الشيخ ابن باز رحمه الله:"وهذه الليلة التي أمامنا هي ليلة الجمعة وهي ليلة ٢٥ وهي وتر فهي من أرجى الليالي في هذه الليالي المباركة وقد قال بعض أهل العلم: إن كان في الأوتار ليلة الجمعة كانت آكد وأقرب أن تكون ليلة القدر وينبغي لنا أن نُعنى بهذه الليالي ولا سيما هذه الليلة"وفقني الله وإياكم لقيام ليلة القدر إيماناً واحتساباً وغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين يا رب العالمين.
يقول الشيخ محمد صالح المنجد:
لم نجد هذا القول المنسوب لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وإنما نقله ابن رجب الحنبلي رحمه الله عن ابن هبيرة فقال رحمه الله - ناقلا عن ابن هبيرة رحمه الله - : "وإن وقع في ليلة من أوتار العشر ليلة جمعة ، فهي أرجى من غيرها " .
انتهى من " لطائف المعارف لابن رجب " (ص/٢٠٣) .
ولعل هذا القول بناه صاحبه على أن ليلة الجمعة هي أفضل ليالي الأسبوع فإذا كانت في وتر العشر الأخير من رمضان فهي أحرى أن تكون ليلة القدر ، ولم نجد من الأحاديث النبوية أو أقوال الصحابة ما يؤيد هذا القول ، والذي تدل عليه الأحاديث أن ليلة القدر تنتقل في العشر الأواخر ، وأن أوتارها أرجى أن تكون فيها ليلة القدر، وأرجى هذه الليالي هي ليلة سبع وعشرين، من غير جزم أنها ليلة القدر.
وينبغي للمسلم أن يحرص على الاجتهاد في العشر الأواخر كلها اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال الشيخ سليمان الماجد حفظه الله: " لا نعلم في الشريعة دليلا على أنه إذا وافقت ليلة الجمعة ليلة وترا، فإنها تكون ليلة القدر، وعليه: فلا يجزم بذلك ولا يعتقد صحته، والمشروع هو الاجتهاد في ليالي العشر كلها؛ فإن من فعل ذلك، فقد أدرك ليلة القدر بيقين، والله أعلم"
انتهى.
تعليقات
إرسال تعليق